العلامة الحلي

218

نهج الحق وكشف الصدق

آخى بين الناس ، وترك عليا حتى بقي آخرهم ، لا يرى له أخا ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، آخيت بين أصحابك وتركتني ؟ فقال : إنما تركتك لنفسي ، أنت أخي ، وأنا أخوك ، فإن ذكرك أحد ، فقل : أنا عبد الله وأخو رسوله ، لا يدعيها بعدك إلا كذاب . والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي ( 1 ) ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي ( 2 ) . وفي الجمع بين الصحاح الستة ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : مكتوب على باب الجنة محمد رسول الله ، علي أخو رسول الله ، قبل أن يخلق الله السماوات بألفي عام ( 3 ) . حديث إن عليا مني : الرابع عشر : من مسند أحمد بن حنبل ، وفي الصحاح الستة ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، من عدة طرق : " إن عليا مني وأنا من علي ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ، لا يؤدي عني إلا أنا أو علي " ( 4 ) . وفيه أيضا : لما قتل علي أصحاب الألوية يوم أحد ، قال جبرائيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : إن هذه المواساة . فقال النبي صلى الله عليه وآله : " إن عليا

--> ( 1 ) وروي الحديث بعينه عن المسند في ينابيع المودة ص 56 ، وفي الرياض النضرة ج 2 ص 168 ، وكنز العمال ج 6 ص 153 ، والتاج الجامع للأصول ج 3 ص 335 ، ومصابيح السنة ج 2 ص 199 ، وذخائر العقبى ص 92 ، وأسد الغابة ج 3 ص 317 وج 2 ص 221 ، وخصائص النسائي ص 18 أقول : حديث : " المؤاخاة " من المتواترات ، التي لا يرتاب فيها أهل العلم والفضل . ( 2 ) رواه في ينابيع المودة ص 57 بإسناده عن كتاب : زوائد المسند لعبد الله بن أحمد بن حنبل ، ومنتخب كنز العمال ج 5 ص 45 ، 46 . أقول : حديث : " المنزلة " أيضا من المتواترات . ( 3 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 111 وذخائر العقبى ص 66 ، وكنز العمال ج 6 ص 59 عن ابن عساكر ، وحلية الأولياء ج 4 ص 355 ، وفيض القدير ج 4 ص 355 . ( 4 ) مسند أحمد ج 4 ص 164 ، و 165 بخمسة طرق ، وخصائص النسائي ص 19 و 20 بطريقين ، وصحيح البخاري ج 3 ص 229 ، والتاج الجامع للأصول ج 3 ص 335 ، والصواعق المحرقة ص 74 ، وتاريخ الخلفاء ص 169 ، وسنن البيهقي ج 8 ص 5 ، وصحيح الترمذي ج 2 ص 297 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 127 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 110 ، ومسند أبو داود ج 3 ص 111 ، وكنز العمال ج 6 ص 399 ، وفضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 1 ص 337